لماذا تفوق علينا الغرب ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

"يا عرب" .. 
"يا مسلمين"
تحية طيبة للجميع


في زيارة سياحية لمدينة "سالزبيرغ" النمساوية في عمق القارة الأوربية، و في أكبر متاحفها الوطنية نجد اللوحة التالية التي تتكلم عن تاريخ الكتابة و استعمالهم اللغات عبر مختلف العصور...

و قد كُتب على هذه اللوحة ما ترجمته: تعتبر اللاتنية هي لغة التعليم في النمسا بادئ الأمر و التي استعملت أيضا في كتابات الكنائس ، ثم استعملت العبرية و الاغريقية كلغات للكتاب المقدس، ثم أصبحت الدراسة باللغة العربية لاكتساب الثقافات القديمة و التكنولوجيات الجديدة، ولمجاراة التطور العلمي الحاصل في الطب و الرياضيات و الهندسة و الجغرافيا...فيما تطورت اللغة النمساوية الوطنية في أواخر العصور الوسطى في الأدب و العلوم، ثم ظهرت في الطباعة في القرن الخامس عشر...ألخ





أقول... كان الواحد منهم ليواصل دراسته العليا أو للتمكن من العلوم و المعارف، يجب عليه تعلم اللغة العربية حينما كان المسلمون في أوج ازدهارهم...حيث تُرسِل العائلات الأرستقراطية أبناءها لمواصلة الدراسة إلى الأندلس و غيرها من كبريات حواضر العلم بالعالم الإسلامي آنذاك ...فيما نحن الآن للأسف نتسابق لتعلم لغاتهم سواء الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرها حتى نتمكن من العلوم و المعارف...أو للتباهي بها أحياناً كثيرة...
تفوقوا علينا بالتهامهم الكتب...
أتدرون لماذا تفوق الألمان ، و عادوا لينافسوا على المقعد الدائم في مجلس الأمن بعدما تم تدميرهم بالكامل و تقسيم بلادهم بُعيد الحرب العالمية الثانية..

لعل من أهم أسباب تفوّقهم... حبّهم للعلم و شغفهم للتعلّم...

تجدهم في وسائل النقل كالقطارات أو الحافلات كل منهم منهمك في قراءة كتاب، أو تصفح مجلة، أو مشغول بشيئ مفيد... فيما تجدنا نحن في بلداننا نضيع الكم الهائل من أوقاتنا التي نستغرقها في وسائل النقل، أو المقاهي ، أو على أرصفة الطرقات .. و نحن أمّة إقرأ...



الكبار منهم و الصغار، و حتى العجائز يطالعون و يلتهمون الكتب في كل الأوقات و الأمكنة، يقرأون الكتب و هم وقوف في انتظار الحافلة أو مترو الأنفاق...فالأمية تكاد تكون منعدمة، أما عندنا فالأمية في أعلى نسبها... و نحن أمة إقرأ...

بعض الصور من مدينة ميونخ، عن التهام الألمان الكتب في إحدى المكتبات العامة التي خصصت مساحات كبيرة للمطالعة و القراءة.. 







تجدهم طوابير يومياً لاقتناء الكتب و كل ما يمت للتثقيف و المعرفة... أما نحن فطوابير مكتباتنا لا تلاحظها إلا في الدخول المدرسي ليس لشراء الكتب ، بل لشراء الأدوات المدرسية مرغمين لا أبطال...

و لكم أن تتصورا لماذا تفوق علينا الغرب في عصرنا هذا...

السؤال الذي يطرح نفسه: 
هل من الممكن أن نفعلها... و نعود لسالف أمجادنا ؟


  1. غير معرف يقول...

    أتمنى أن نعود لسالف أمجادنا
    بالنسبة لي فأنا أفضل القراءة القصيرة لأنه كلما كان النص طويلا كلما مللت من القراءة
    (شكراً على الطرح الرائع)

  2. الوهج الفضي يقول...

    عفواً..
    أنا أيضا لا أحب النصوص الطويلة لأنها تسبب لي الصداع
    ولكن لابد من القراءة لأن بها نتعلم وكما تعلم أن العلم نور

شاركني رأيك

"كن نجما في فضاء الابداع"